تعلم فن الاستماع

عام اخر تعديل:

انت كبتن الطائرة

عندما أقلعت من مطار مدينة جدة كان معك 200 مسافر

وعند هبوطك في مطار الرياض خرج 30 راكباً وصعد على متنها 47 راكباً جديداً

ثم أقلعت  الطائرة مرة أخرى

وعندما توقفت في مطار الدمام

خرج 50 راكباً وصعد على متنها 89 راكباً جديداً

ثم أقلعت الطائرة وهبطت في محطتها الأخيرة مطار دبي

هل كنت مستمعاً جيداً لتفاصيل القصة

اذا شعرت انه فاتتك بعض التفاصيل فبإمكانك التوقف الآن وإعادة القصة من أولها

أما اذا كنت متأكداً من مما تتذكر

فجاوب على هذا السؤال

السؤال هو

احسب عمر الطيار

 

هذه  كانت قصة قصيرة لاختبار جودة اصغاءك

 

حيث ينقسم المستمعون الى اربعة أنواع رئيسية، فأين تجد نفسك من بينهم؟

النوع الأول: العارف بكل شيء

 لا يبذل هذا النوع من المستمعين أي جهد لسماع ما يقوله المتحدث. وغالباً، ما يقطع المحادثات ويحاول دائمًا الحصول على الكلمة الأخيرة. وهذه الفئة من الناس، غالباً ما يكون النقاش معهم مملاً.

 

النوع الثاني: الرأس الهزاز

هذا النوع من المستمعين، تسمع أذنه الكلمات والأصوات، ولكن رأسه المتحرك بشكل عامودي متكرر يتفادى استيعاب المغزى من الكلام. لذلك فالمستمع الجزئي هو أكثر أنواع المستمعين عرضة لسوء الفهم.

 

النوع الثالث: متذوق الكباب

فهذا النوع من المستمعين ينطبق عليه المثل الشعبي القائل "يخطف الكبابة من فم القدر"

لانه وبمجرد سماعه الشق الأول من الكلام، يعمل عقلة في ضجيج يخرس الأصوات من حولة. وحين انتهاء الطرف المقابل من الحديث، يندفع ليدلي بدلوه عن ما ذكر في أوله فقط. من دون أن يجاوب عن الصورة العامة المراد توضيحها.

 

النوع الرابع: المتقمص

فهو يتقمص عقل الطرف الآخر من دون أي حكم مسبق، وذلك ليفهم وجهة نظره أولاً.

فهو مستمع نشط، يعطي كل تركيزه واهتمامه ليفهم الصورة العامة و جميع المشاعر المحيطة بكلام الطرف الآخر.

وهو أكثر أنواع الاستماع محبة للمتحدثين.

 

 

ولنصبح مستمعين نشطًين، علينا ان نعمل على تطوير المهارات التالية:

• التركيز: ركز كل انتباهك فقط على المتحدث. اترك الجوال، مشاهدة التلفاز، محادثة الأطفال من حولك أو حتى التفكير بالرد أو بأي شيء آخر.

• الإقرار: أظهر الاهتمام. سواءً كان ذلك بالاتصال بالعين، بالابتسام، بالإيماء أو في بعض الثقافات  بالتلامس.

• البحث: اطرح بعض الأسئلة التوضيحية، أو قدم بعض التعليقات. واستكشف اهتمامات المتحدث.

• السيطرة على عواطفك: أثناء الاستماع ستتولد لديك مشاعر وعواطف كردة فعل طبيعية، فأنت بشر في النهاية. لكن، كمستمع نشط حاول أن تسيطر على تدفق مشاعرك كي لا تعيق تركيزك عن استيعاب الصورة الكاملة.

• استشعار الرسائل غير اللفظية: اثناء استقبالك لحديث الطرف الآخر، وسع مدارك فكرك لاستقبال الرسائل الغير المنطوقة و الصادرة على هيئة إيماءات ولغة جسد.

• الهيكلة: عقلك اللاواعي سيعمل على تجهيز الرد اثناء استماعك للطرف الآخر. فهو سيعمل سواءً شئت أم ابيت. ولكن لنجعله يعمل بالطريقة التي نريدها نحن. بأن نجبره لتنظيم المعلومات التي نسمعها، وتحليل المشاعر المصاحبة. حتى تكتمل عندك الصورة قبل أن تجاوب.

 

 

 

تعلم حسنَ الاستماعِ كما تتعلمُ حسنَ الكلامِ، ومن حسنِ الاستماع إمهالُ المتكلمِ حتى ينقضي حديثهُ، وقلة التلفت إلى الجوابِ، والإقبالُ بالوجهِ والنظر إلى المتكلمِ، والوعي لما يقولُ.

– ابن المقفع