5 خطوات مثبته لإتقان فن الإقناع

عام اخر تعديل:

عندما يتحدث القادة عن مهارات التواصل ، فإنهم يشيرون ضمنياً إلى فن الإقناع.

أن تقنع مديراً بأنك الموظف الذي يحتاجه

أو تقنع العميل بأن منتجك هو ماكان ينقصه

أو ربما أن تلهم موظفيك ليستخرجو أفضل ما لديهم

.ففي عالم تتضافر فيه جهود الذكاء الاصطناعي للاستحواذ على كل مهنة بشرية ، فإن قدرتك على الاقناع ستجعل منك ركيزة لا يمكن الاستغناء عنها.

لم يعد الإقناع كما كان في السابق إحدى المهارات الناعمة. بل تحول إلى مهارة أساسية للحصول على مهنة ناجحة. فعلى سبيل المثال قد تكون لديك فكرة رائعة ، ولكن إذا لم تتمكن من إقناع الناس بفكرتك ، فستظل في مكانك.

في هذه الحلقه نلخص لكم ماذكرته "كارماين غالو" في كتابها "خمس نجوم: أسرار التواصل من أجل الخير"

حيث قامت بذكر خمس تقنيات أثبتت جدواها لتطوير مهارة الإقناع

 

التقنية الأولى

التزم ببنيةٍ مكونةٍ من ثلاث فصول

 

أفلام هوليود الناجحة تكون قصتها دائماً مكونةً من 3 فصول. وهذه النظرية تنطبق أيضاً لإنجاح العروض التقديمية.

الفصل 1: الإعداد. نتعرف أولاً على عالم البطل قبل بدء المغامرة.

الفصل 2: ​​الصراع. يتم تقديم الأشرار والعقبات لمنع نجاح البطل.

الفصل 3: النتيجة. ينتصر البطل على الشرير ، ويعيش الجميع بسعادة بعد ذلك.

تخيل الآن أنك تقدم عرضًا تقديميًا إلى عميل محتمل. في الجزء الأول من العرض التقديمي (طبق الفصل الأول من النظرية) ، يمكنك وصف المناخ الحالي الذي يقوم فيه العميل بأعماله. هذا يدل على أنك أنجزت واجبك المنزلي وأنك متفهم لعالمه. في الجزء الثاني من العرض التقديمي (طبق الفصل الثاني من النظرية) ، يمكنك إدخال مشكلة يواجهها العميل. والأفضل من ذلك ، أن تكشف النقاب عن عقبة محتملة - أو شرير - لم يفكر به العميل حتى الآن. وأخيرًا (طبق الفصل الثالث من النظرية) ، يمكنك شرح كيفية مساعدة منتجك أو خدمتك للعميل في التغلب على العقبة المحتملة أو الشرير والازدهار بسعادة بعد ذلك.

ستلاحظ كيف يجبرك هيكل الفصول الثلاثة على التفكير في وجهة نظر العميل. بينما سيركز العرض التقديمي للمنافسين في الغالب على مميزات منتجاتهم فقط.  وبهذه الطريقة سوف تبرز عنهم.

 

التقنية الثانية

إنشاء عروض تقديمية جذابة بصريًا

 

من المتوقع دائماً أن ينشئ المرؤ عرضًا تقديميًا مليئًا بالنصوص والنقاط والمخططات والرسوم البيانية والجداول. أما إذا كان عرضك التقديمي يحتوي على عددٍ من الصور الفوتوغرافية ومقاطع الفيديو ، فمن المؤكد أنك ستلفت الإنتباه. من الأمور الراسخة في علم الأعصاب أن النصوص والنقاط في الشريحة هي الطريقة الأقل فعالية لتقديم المعلومات. بينما الصور ترسخ بشكلٍ أكبر.

فإذا شاهدت العروض المقدمة من القادة في Apple و Google و Microsoft. ستلاحظ أنه نادرًا ما تستخدم المليئة بالجمل و النقاط. فهذه الشرائح لا تساعد على تكوين روابط عاطفية مع الجمهور ؛ بعكس الصور .

 

التقنية الثالثة

استبدل الكلمات الطويلة بأخرى قصيرة

 

يقول علماء النفس أمثال دانيال كانيمان ، الحائز على جائزة نوبل ، إن المتحدثين الذين يستخدمون كلمات قصيرة وبسيطة ينظر إليهم على أنهم أكثر كفاءة من أولئك الذين يتحدثون بجمل طويلة. فإذا كنت ترغب في بناء مصداقيتك. والوصول إلى جماهير جديدة لا تعرف منتجاتك أو خدماتك ، فلتكن لديك الشجاعه لاستخدم جمل قصيرة و بسيطة.

 

التقنية الرابعة

أطلق العنان للراوي الذي بداخلك

 

جميع المؤثرين العظماء هم رواة قصص بارعين. فالقصص تعلم وتثقف وتلهم. إذا شاهدت متحدثين ملهمين في إحدى خطب مؤتمر  TED Talks ، فلربما لاحظت أن معظم المتحدثين يبدأون بقصة. إذا لم تلاحظ ذلك مسبقاً، فسوف تنتبه لها لآن. يحث مؤتمر TED المتحدثين بقوة على سرد القصص التي تدعم موضوعهم أو نظرياتهم. هناك عدة أنواع من القصص التي يمكنك إخبارها. يمكنك سرد قصص النضال والانتصار. أو قصص تتحدث عن تجربة العملاء. أو أخبر قصة إنشاء مؤسستك, أو حتى الأحداث المهمة في تاريخ الشركة.

ومهما كان موضوعك ، لا تقدم عرضًا تقديميًا آخر بدون قصة. إن تقديم الحقائق والأرقام أمر بالغ الأهمية ، لكن الإقناع لا يمكن أن يحدث في غياب العاطفة. والقصة هي أفضل وسيلة لنقل العاطفة من شخص إلى آخر.

 

التقنية الخامسة

إقهر الخوف الذي يعيقك

 

يقول علماء الأنثروبولوجيا الاجتماعية إن الخوف من التحدث مترسخ بعمق في دماغنا. لأن أسلافنا كانوا بحاجة لقبولهم من قبل جماعاتهم. و إلى يومنا هذا ما زلنا نتلهف على القبول.

فتخيل معي عزيز المستمع هذا الموقف

قدمت عرضاً تقديمياً في منتهى الروعه. وبعد الإنتهاء أعطاك تسعة أشخاص من الحضور إبتسامة الرضى. ولكن الشخص العاشر لم تبدو على ملامحه أي من علامات الرضى أو الإستحسان.

الآن. إذا كان عقلك يعمل بشكل طبيعي. فمن المتوقع أنك ستجلد نفسك على إنتقاد الشخص العاشر و تتناسى إعجاب التسعة الأخرين. والسبب في ذلك هو قوة حاجتنا للقبول الاجتماعي.

إن سر اكتساب الثقة أمام الجمهور هو تقبل التوتر على أنه ظاهرة طبيعية. و من ثم الاستفادة من كل فرصة للممارسة مما سيساعد على التخفيف من قلقك.